الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
396
معجم المحاسن والمساوئ
9 - وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أدلّكم على أهل الجنّة كلّ ضعيف مستضعف ، لو أقسم على اللّه لأبرّه ، وأهل النار كلّ متكبّر مستكبر جوّاظ » . 10 - وقال أبو هريرة قال عليه السّلام : « إنّ أهل الجنّة كل أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، الّذين إذا استأذنوا على الامراء لم يؤذن لهم ، وإذا خطبوا النساء لم ينكحوا ، وإذا قالوا لم ينصت لقولهم ، حوائج أحدهم تتخلخل في صدره ، لو قسم نوره يوم القيامة على الناس لوسعهم » . 11 - وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ من امّتي من لو أتى أحدكم يسأله دينارا لم يعطه إيّاه ، ولو سأله درهما لم يعطه إيّاه ، ولو سأله فلسا لم يعطه إيّاه ، ولو سأل اللّه الجنّة لأعطاه إيّاها ، ولو سأله الدنيا لم يعطه إيّاها ، وما منعها إيّاه إلّا لهوانها عليه ، ربّ ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على اللّه لأبرّه » . 12 - وروى أنّ عمر دخل المسجد ، فرأى معاذ بن جبل يبكي عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ما يبكيك ؟ فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنّ اليسير من الرياء شرك ، وإنّ اللّه يحب الأتقياء الأخفياء الّذين إن غابوا لم يفتقدوا ، وإن حضروا لم يعرفوا ، قلوبهم مصابيح الهدى ، ينجون من كلّ غبراء مظلمة » . 13 - وقال محمّد بن سويد قحط أهل المدينة وكان بها رجل صالح لا يؤبه له ، لازم لمسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبينما هم في دعائهم إذ جاءهم رجل عليه طمران خلقان فصلّى ركعتين أوجز فيهما ، ثمّ بسط يديه فقال : يا ربّ أقسمت عليك إلّا أمطرت علينا الساعة ، فلم يردّ يديه ولم يقطع دعاءه حتّى تغشت السماء بالغمام ، وامطروا ، حتّى صاح أهل المدينة من مخافة الغرق . فقال : يا ربّ إن كنت تعلم أنّهم قد اكتفوا فارفع عنهم ، وسكن وتبع الرجل صاحبه الّذي استسقى حتّى عرف منزله ، ثمّ بكر عليه فخرج إليه ، فقال : إنّي أتيتك في حاجة ، فقال : ما هي ؟ قال : تخصّني بدعوة ، قال : سبحان اللّه أنت أنت وتسألني أن أخصّك بدعوة ثمّ قال : ما الّذي بلغك ما رأيت ؟ قال : أطعت اللّه فيما أمرني ونهاني ، فسألت اللّه فأعطاني .